-->

هآرتس: تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة يتزامن مع تركيز نتنياهو وكاتس على تحركات عسكرية جديدة

تل أبيب - قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن الهجمات التي ينفذها مستوطنون في الضفة الغربية وتشهد تصاعداً خلال الفترة الأخيرة تأتي، بحسب تقييمها، في مرتبة متأخرة من أولويات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.

وأوضحت الصحيفة أن كاتس يركز في الوقت الحالي على التخطيط لعملية عسكرية جديدة تستهدف أحد مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، في وقت تتواصل فيه هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

عمليات عسكرية في مخيمات الضفة

وأشارت «هآرتس» إلى أن الجيش الإسرائيلي دخل خلال عام 2025 ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية لفترات طويلة، هي جنين وطولكرم ونور شمس، وقالت إن القوات اعتقلت مئات الفلسطينيين الذين اشتبهت في ضلوعهم في هجمات، ودمرت منازل وأجبرت سكاناً على النزوح.

وأضافت الصحيفة أن معظم السكان الذين نزحوا من تلك المخيمات لم يعودوا إلى منازلهم حتى الآن، وفقاً لما أوردته في تقريرها.

وبحسب «هآرتس»، شهد عام 2026 انخفاضاً ملحوظاً في عدد الإسرائيليين المتضررين من الهجمات الفلسطينية في الضفة الغربية، بينما وقع جزء كبير من الحوادث الخطيرة خلال العام بين فلسطينيين ومستوطنين، على خلفية هجمات نفذها سكان بؤر استيطانية ومزارع ضد سكان قرى فلسطينية.

كاتس يدفع باتجاه عملية جديدة

وقالت الصحيفة إن كاتس، على غرار نتنياهو، لا يعطي ملف هجمات المستوطنين أولوية كبيرة، وإن كليهما يركز على تحركات عسكرية هجومية في الضفة الغربية في الفترة التي تسبق الانتخابات.

ووفقاً للتقرير، حث كاتس قبل نحو شهرين، عقب سلسلة من الهجمات في الضفة، الجيش الإسرائيلي على تنفيذ عملية واسعة النطاق في مخيم لاجئين آخر.

وأضافت «هآرتس» أن الجيش اكتفى حينها بعملية اعتقال مشتركة مع الشرطة في مخيم قلنديا للاجئين، الواقع على حدود القدس الشرقية والضفة الغربية، وانتهت العملية خلال أيام بانسحاب القوات من المخيم.

وبحسب الصحيفة، لم يكن كاتس راضياً عن ذلك، وعاد إلى المطالبة بتحرك عسكري هجومي بعد وقوع هجومين قرب رام الله.

احتمال مواجهة مباشرة مع الأجهزة الفلسطينية

وتقول «هآرتس» إن نتنياهو وكاتس يأملان، وفق تقديرها، في حدوث ما وصفته بـ«انقلاب» في المشهد الأمني، يتمثل في مواجهة مباشرة بين الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية، للمرة الأولى منذ عام 2002، إذا شاركت الأخيرة في إطلاق النار على جنود أو مستوطنين.

وأضافت الصحيفة أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي وصفته بأنه شريك نتنياهو الأيديولوجي، دعا هذا الأسبوع إلى شن حرب في الضفة الغربية.

وبحسب «هآرتس»، فإن سموتريتش يعلن بصورة صريحة ما ترى الصحيفة أن نتنياهو يلمّح إليه، وهو أن الهدف النهائي يجب أن يكون انهيار السلطة الفلسطينية، وربما ضم الضفة الغربية بالكامل.

استمرار التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي

ولفتت الصحيفة إلى أن مشاركة أفراد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية في بعض الهجمات أو الأحداث يجري، بحسب تقييمها، تضخيمها لأغراض سياسية.

وفي المقابل، قالت «هآرتس» إن التنسيق الأمني بين الجانبين لا يزال قائماً، وإنه لا يقتصر على اللقاءات المنتظمة بين قادة الأجهزة، بل يشمل أيضاً إشادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بمساعدة السلطة الفلسطينية في اعتقال أشخاص تشتبه إسرائيل في ارتباطهم بهجمات، مشيرة إلى أن معظم هؤلاء، بحسب الصحيفة، من أعضاء حركة حماس.

انتقادات لتعامل إسرائيل مع عنف المستوطنين

وانتقدت «هآرتس» تعامل الأجهزة الإسرائيلية مع ما وصفته بتصاعد «الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية، قائلة إن الجيش الإسرائيلي يظهر في حالات عديدة ضعفاً في التعامل مع هذه الهجمات.

كما اتهمت الصحيفة الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام «الشاباك» بإظهار اهتمام محدود بهذا الملف، وقارنت ذلك بالإجراءات التي اتخذتها الأجهزة نفسها بعد كشف وسائل إعلام إسرائيلية عن زيارة نتنياهو إلى الإمارات.

ويأتي تقرير «هآرتس» في وقت شهدت فيه الضفة الغربية تصعيداً في هجمات المستوطنين؛ إذ أفادت «رويترز» في 29 سبتمبر/أيلول بأن أكثر من 100 مستوطن هاجموا قرية جلّود، وأحرقوا منازل وأصابوا ثلاثة جنود إسرائيليين بالحجارة، بينما أعلنت السلطات الإسرائيلية اعتقال مستوطنين اثنين وفتح تحقيق في الحادث.



source https://msdrnews.com/127037/هآرتس-تصاعد-هجمات-المستوطنين-في-الضفة-يتزامن-مع-تركيز-نتنياهو-وكاتس-على-تحركات-عسكرية-جديدة
مواضيع مقترحة