واشنطن - أظهرت دراسة طبية حديثة صدمة علمية تفند الاعتقاد السائد بآمان حمل الرضع لبكتيريا "المطثية العسيرة" (سي ديفيسيل)؛ حيث كشف الباحثون عن قدرة البكتيريا على إعادة تشكيل النسيج الظهاري والمناعي لأمعاء المواليد صامتاً، وتغيير مسار نموها بطرق صامتة قد تستمر آثارها حتى مرحلة البلوغ دون إظهار أية أعراض معوية حادة.
وتستوطن هذه الكائنات الأمعاء لدى ما بين 40 و90 بالمئة من الرضع في البلدان الصناعية دون فاعلية مرضية ظاهرة، خلافاً للتأثيرات الشديدة التي تسببها لدى البالغين كالإسهال الحاد والتهاب القولون المميت، والذي يطال نحو نصف مليون شخص سنوياً في الولايات المتحدة ويتسبب في زهاء 30 ألف حالة وفاة.
وأوضح فريق البحث الصادر عن مستشفى الأطفال في فيلادلفيا والمستند إلى أبحاث نُشرت في دورية "ساينس"، أن الاختبارات المجراة على نماذج مخبرية وعينات منسوجة أثبتت إحداث البكتيريا لتعديلات هيكلية في طبقة الخلايا المبطنة للأمعاء والجهاز المناعي المطور للأسطح الداخلية.
وتسعى الأوساط البحثية حالياً لتقييم العواقب طويلة الأمد، وتطوير لقاحات للأمهات تستهدف حماية حديثي الولادة من هذه التأثيرات على غرار لقاحات السعال الديكي والفيروس المخلوي التنفسي.
source https://msdrnews.com/124787/دراسة-تحذر-بكتيريا-المطثية-العسيرة-تغير-هيكل-أمعاء-الرضع-بشكل-دائم-دون-إظهار-أعراض