-->

الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد في الضفة وسط تحذيرات أمنية من اتساع المواجهات

 
 
يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال تصعيد أمني في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تحذيرات من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من أن تزايد المواجهات بين المستوطنين والفلسطينيين قد يؤدي إلى اتساع دائرة التوتر وإشعال المنطقة.
 
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11")، مساء السبت، نقلًا عن مسؤولين أمنيين، أن الارتفاع الملحوظ في عدد البؤر الاستيطانية والمزارع خلال الأسابيع الأخيرة أدى إلى مواجهات يومية بين المستوطنين والفلسطينيين، الأمر الذي بات يستنزف جهود الجيش ويؤثر في عملياته الأمنية، محذرين من أن تسلسل الأحداث الأخيرة قد يقود إلى تصعيد واسع.
 
وفي هذا السياق، أقيمت خلال اليومين الماضيين خمس بؤر استيطانية جديدة قرب قرية تل جنوب غربي نابلس، التي شهدت، الجمعة، هجومًا للمستوطنين أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين، فيما قُتل ضابط وجندي إسرائيليان خلال الأحداث.
 
وقررت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في المرحلة الحالية، عدم إخلاء هذه البؤر.
 
وبالتزامن مع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في الضفة الغربية، شملت اقتحامات واعتقالات في عدد من المدن والبلدات، حيث أعلن اعتقال أكثر من 70 فلسطينيًا واستجواب المئات عقب أحداث قرية تل.
 
ونقل موقع "واللا" عن ضابط كبير في قيادة المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي قوله إن التقديرات الاستخباراتية تشير منذ فترة إلى وجود "حالة توتر شديدة للغاية"، لافتًا إلى أن رئيس الأركان، إيال زامير، قرر قبل الأحداث الأخيرة تقليص القوات المنتشرة في لبنان وقطاع غزة ونقل لواء إضافي إلى الضفة الغربية، مع توقعات بإرسال كتائب قتالية أخرى خلال الأيام المقبلة.
 
وأضاف الضابط أن السنوات الأخيرة شهدت إقامة 19 مستوطنة جديدة تحتاج إلى حماية عسكرية، إلى جانب توسع البؤر الاستيطانية، مشيرًا إلى وجود 80 بؤرة استيطانية جديدة و126 مزرعة استيطانية في الضفة الغربية، باستثناء منطقة الأغوار، وهو ما وصفه بأنه يشكل تحديًا متزايدًا أمام الجيش.
 
وأكد أن البؤر الاستيطانية التي تشهد أعمال عنف أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه قدرة الجيش على فرض السيطرة في المنطقة، محذرًا من أن الضفة الغربية مقبلة على "أيام وأسابيع متوترة".
 
وتأتي هذه التطورات عقب الهجوم الذي شنه مستوطنون مسلحون على بلدة تل جنوب غربي نابلس، وأسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وجندي وإصابة ثلاثة جنود خلال الأحداث قرب البؤرة الاستيطانية "حفات غلعاد"، قبل أن يفرض حصارًا على مدينة نابلس وبلدة تل ويدفع بتعزيزات عسكرية إضافية.
 
وفي السياق ذاته، أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، الجمعة، تعليمات للجيش باتخاذ سلسلة من الإجراءات الأمنية في الضفة الغربية، عقب مشاورات مع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينيت) ورؤساء الأجهزة الأمنية.
 
كما أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) إصدار تعليمات بتكثيف عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ عمليات هجومية إضافية في الضفة الغربية، قال إنها تستهدف ما وصفه بـ"البنى التحتية الإرهابية"، وذلك في إطار التصعيد الأمني المتواصل في المنطقة.
 
 
 


source https://msdrnews.com/121791/الجيش-الإسرائيلي-يستعد-لتصعيد-في-الضفة-وسط-تحذيرات-أمنية-من-اتساع-المواجهات
مواضيع مقترحة